سبط ابن الجوزي
487
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
[ الذي كان ] « 1 » منّي منافسة في سلطان ، ولا التماس فضول الحطام ، ولكن لأردّ المعالم من دينك ، وأظهر الصّلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك ، وتقام المعطّلة من حدودك ، اللّهمّ إنّك تعلم أنّي أوّل من أناب ، وسمع فأجاب « 2 » ، لم يسبقني إلّا رسولك ، اللّهمّ وإنّه لا ينبغي أن يكون على الدّماء والفروج والمغانم والأحكام ومعالم الحلال والحرام وإمامة المسلمين وأمور المؤمنين البخيل ، لأنّ نهمته في جمع الأموال ، ولا الجاهل فيدلّهم بجهله على الضلال ، ولا الجافي فينفّرهم بجفائه ، ولا الحائف فيتّخذ قوما دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ، ولا المعطّل للسّنن فيؤدّي ذلك إلى الفجور ، ولا الباغي فيدحض الحقّ ، ولا الفاسق فيشين الشّرع » « 3 » . فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، ما تقول في رجل مات وترك امرأة وابنتين وأبوين ؟ فقال : « لكلّ واحد من الأبوين السّدس « 4 » ، وللابنتين الثّلثان » ، قال : فالمرأة ؟ قال : « صار ثمنها تسعا » « 5 » . وهذا من أبلغ الأجوبة « 6 » .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين من نهج البلاغة . ( 2 ) ج وش : وأجاب . ( 3 ) أقول : من قوله عليه السّلام : أيّتها النفوس المختلفة . . . إلى هنا أورده السيّد الرضيّ في المختار 131 من خطب نهج البلاغة ، مع اختلاف . وقريبا منه رواه أيضا القاضي النعمان في دعائم الإسلام 2 / 531 تحت الرقم 1886 . ( 4 ) أ : الثّلث ، بدل : « السّدس » . ( 5 ) في هامش ط : وجاء في طريق آخر : أنّه عليه السّلام كان يخطب على منبر الكوفة قائلا : « الحمد للّه الذي يحكم بالحقّ قطعا ، ويجزي كلّ نفس بما تسعى ، وإليه المآب والرجعى » ، فسئل عن هذه المسألة ، فقال ارتجالا : « وصار ثمن المرأة تسعا » ، ومضى في خطبته . ( 6 ) قال علم الهدى السيّد المرتضى في بحث العول من كتاب الانتصار ص 287 ما ملخّصه : أما دعوى المخالف أنّه عليه السّلام سئل وهو على المنبر . . . فباطلة ، لأنّنا نروي عنه صلوات اللّه عليه خلاف العول ، ووسائطنا إليه النجوم الزواهر من عترته كزين العابدين والباقر والصادق والكاظم صلوات اللّه عليهم ، وهؤلاء عليهم السّلام أعرف بمذهب -